مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
347
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ثمّ إنّ وجود الخلاف من هذه الجهة في باب الظهار دون الإيلاء مع وحدة الأدلّة لا يعدّ إشكالًا في المقام كما لا يخفى . نعم ، قد يقال : إنّ ذلك منافٍ لما مرّ من المشهور من وقوع الإيلاء من المجبوب الذي لا يتصوّر منه الدخول ، إلّاأن يحمل الدخول في كلماتهم هنا على ما يعمّ المساحقة ونحوها « 1 » ، وقد مرّ بعض الكلام فيه . سادساً - حكم الإيلاء : حكم الإيلاء على نحو الإجمال أنّ المرأة إن صبرت عليه فلا بحث ، وإلّا فيجوز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فينظر الحاكم المؤلي أربعة أشهر ، فإذا انقضت خيّره بين الوطء والطلاق ، وإن امتنع عن الأمرين ضيّق عليه حتى يفيء أو يطلّق ، ولا يجبره على أحدهما تعييناً . وهذا ممّا لا خلاف فيه ، وقد صرّح به كثير من الفقهاء « 2 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 33 : 307 - 308 ( 2 ) انظر : المقنع : 351 . الكافي في الفقه : 302 . النهاية : 527 - 528 . المبسوط 4 : 132 . المراسم : 159 . الوسيلة : 336 . الشرائع 3 : 86 . القواعد 3 : 179 . اللمعة : 203 . المسالك 10 : 141 - 142 . الروضة 6 : 160 . جواهر الكلام 33 : 313 - 316 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 332